بعد ان فرغت من كتابة المقال وقرأته على صديق قال اذن «تزوج يابانية بتعيش عيشة هنية»..
كان الاسكندر المكدوني يحاول في رحلاته الفتوحية وهو يغزو الشرق ان يصل الى منبع الشمس ونقطة انبثاقها ولكنه لم يصل الى ان جاء المكتشف الرحالة الايطالي «ماركو بولو» نهاية القرن الثالث عشر الميلادي ليطلق على اليابان اسم «زيبانغو» ومنها جاء هذا الاسم (اليابان) التي يسميها اهلها نيهون او مصدر الشمس ..
قد لا يعرف الكثيرون ان اليابان كان بلدا عشائريا حكمته العشائر منذ فجر تاريخه حتى عام 400 م حين اصبحت عشيرة «ياماتو» وبالاردني (الياماتية) اقوى عشائر اليابان ليكون منها اجداد العائلة الامبراطورية الحالية قبل ان تتحول اليابان الى احدث دول العالم وارقاها على سلم الصناعة الاقتصاد ..
وصل الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا الى طوكيو الآن..وفي الطريق الى القصر الامبراطوري رفرفت الاعلام الاردنية واليابانية وتواكب نشيد (كيماجو) «يعيش امبراطورنا» والنشيد الملكي الاردني «عاش المليك».. العلم الياباني جرى اختياره منذ عام 1854 وهو يتكون من شمس حمراء على أرضية بيضاء في حين كان العلم الامبراطوري يرتفع وقد حمل اقحوانة صفراء مكونة من (16) بتلة وهو يعود الى العائلة المالكة منذ مئات الاف السنين ..
اليابان بلد غريب عجيب فسكانه اكثر من احتمال جغرافيته اذ ينتشر على الجزر اليابانية ذات المساحة 377 الف كم2 اكثر من (130) مليون نسمة يبلغ نتاجهم الوطني الاجمالي (3,670) ثلاثة تريليونات و 670 مليار دولار اميركي ويصل متوسط دخل الفرد الياباني الى اكثر من (30) الف دولار اميركي سنويا وهو من بين اعلى درجات الدخل في العالم ان لم يكن اعلاها..
اكتب عن اليابان واتذكر قصيدة حافظ ابراهيم شاعر النيل في وصف زلزال وقع فيها في منتصف القرن الماضي ومستوى اخلاص اليابانيين لامبراطورهم ..في شطر بيت الشعر..
هكذا الميكاد قد علمنا ان نرى الاوطان أما وأبا
«والميكاد» هو الامبراطور..
والاسرة اليابانية ظلت الى ماقبل سنوات قليلة اسرة متشعبة واسعة وليست نووية اي كان الاب والاولاد والاعمام وأبناؤهم يعيشون في بيت واحد وفي الاسرة اليابانية للزوج سلطة كاملة والاولاد يطيعون الاباء طاعة عمياء والوالدان يختاران الزوج المناسب لأولادهما وفي كثير من الاحيان لا يعرف العروسان بعضهما قبل الزواج ..وهذه التركيبة التقليدية التي تشبه تركيبة المجتمعات العربية التقليدية بدأت تتغير كثيرا منذ الحرب العالمية الثانية ..حيث تغيرت وتغيرت الديانة اليابانية التي كانت تقدس الامبراطور لتحل مكانها ديانة هي خليط من عدة ديانات قديمة مع البوذية وتأثيرات الاديان والاخرى..
اليابان التي يذهل تقدمها الصناعي العالم استطاعت الوصول الى هذه المرتبة رغم هزيمتها في الحرب العالمية الثانية وفرض قيود المنتصرين عليها ووضع دستور لها عام 1947 بيد اجنبية وفرضه عليها بعد معركة «بيرل هاربر» البحرية الشهيرة التي دخل الاميركيون بعدها الحرب مع الحلفاء ضد اليابان التي كانت جزءا من دول المحور ..حيث ضربت اليابان بالقنبلة الذرية الاميركية التي اسقطت على هيروشيما ونازغازاكي ..
واليابان التي يحرم دستورها ارسال قوات عسكرية مسلحة خا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ