"I only desire reform to the best of my power. And my guidance cannot come except from Allâh, in Him I trust and unto Him I repent"..Trans. of Holy Quran - Hood: verse 88.

 

 

أنت ونفسك.. وطرق الحياة الإيجابية

كتبهاSalah Aljbour ، في 26 كانون الثاني 2007 الساعة: 07:40 ص

هناك الكثير من الاستراتيجيات والأدوات التي يتمكن من خلالها الإنسان من السيطرة على نفسه، وأن يعيش حياة إيجابية تدفعه للمزيد من العطاء، ويكون فاعلاً في مجتمعه من خلال ما يحمله من تصورات وأهداف وقيم، وما يقوم به من أفعال وأعمال ومشاريع تسهم في العملية التنموية والحضارية في دولته.
شبيها بآلة
والحديث عن سيطرة الإنسان على الكون لم يعد حديثاً مستغرباً، بل إن الإنسان استطاع أن يطوع الكثير من الأدوات والآليات في العالم لتعمل لصالحه، واستطاع من خلال الاستفادة من الكثير من التقنيات أن يصل إلى آفاق بعيدة في الإنجازات، ولكن أصبح من المستغرب عند بعض الناس سيطرة الإنسان على نفسه وسلوكه، وهو ما دفع ببعض البشر لأن يكون شبيه بآلة تتحكم بها الظروف.
عمليات جماعية
إن إيجاد البيئة الإيجابية من الضرورات الحتمية للمجتمعات التي تبحث عن دور فاعل بين الأمم والبداية دائماً تكون بالإنسان الذي حباه الله سبحانه وتعالى بقدرات غير محدودة، حيث يستطيع أن يسخر هذه القدرات لصالح البشرية، وأن يحول المستحيل إلى ممكن وإلى واقع معيش بعيداً عن رؤية ونظرة المتشائمين للحياة الذين لا يتصورون أي إنجاز للآخرين وخصوصا أقرانهم، وأن هؤلاء المتشائمين يشكلون في الغالب عناصر تدفع المجتمع لأن يكون سلبياً، لأنه لا يكفي الفرد أن يكون إيجابياً بذاته، فوجود أفراد يحملون روحاً سلبية سيشكلون عنصر هدم للآخرين وخصوصاً أن عمليات الإصلاح والتنمية في أي مجتمع هي عمليات جماعية لا يقوى عليها الأفراد.
لا نستسلم للجانب السلبي
إن النفس البشرية قد يعتريها بعض من السلبية وعوامل الهزيمة، ولكن الفرد العاقل والقادر على أن يسيطر على نفسه يستطيع أن يحول عوامل الهزيمة والانكسار والسلبية إلى حالة من الإيجابية، وأن تكون هذه العوامل منشطات للدفع والتقدم، وعلينا أن نتحكم في سلوكياتنا، وأن لا نكون حبيسي أعمال نكررها كل يومن فالسلوكيات الإرادية يمكن تغييرها لتصبح لا إرادية بالتكرار وخصوصا إذا أمعنا النظر في الجوانب الإيجابية في ذواتنا وأشخاصنا وعملنا بشكل جاد على بناء الإيجابية في مجتمعنا، وقللنا من جرعة السلبية في ذواتنا وذوات الآخرين، وأن لا نستسلم للجانب السلبي، بل نجيد فنون التعامل معها من خلال الاستعمال الأمثل والاستفادة القصوى من طاقة الجسد الإيجابية.
ثلاث طرق
وهناك العديد من الطرق التي تساعد على بناء الحياة الإيجابية، ومنها:
أولاً: المعرفة الكاملة للإنسان وما مكوناته وكيف نتعامل معه.
ثانياً: الأعمال وأنواعها.
ثالثاً: الحاجات الأساسية للإنسان والمجتمع.
وإلمامنا بهذه الثلاثية تجعلنا قادرين على بناء حياتنا بشكل إيجابي وصحيح، حيث يتكون الإنسان من عنصرين أساسيين هما الروح والجسد، وفي كل منهما مقومات، ولكل واحد منها تأثير على الآخر بطريقة معينة، والإنسان الإيجابي حريص على أن لا يغلب جانب منه على الجانب الآخر، بل إن عملية التكامل هي الأساس الصحيح للتعامل الأفضل، وهذا يدفع الإنسان لأن يكون مؤثراً بشكل إيجابي على الآخرين، وأن يحقق ما يريده من احتياجات في المجتمع، وأن الحاجات تختلف من شخص إلى آخر، وأن من يريد أن يحيا حياة إيجابية فعليه بالمبادرة، ولكن يجب أن تكون هذه المبادرة قائمة على المعرفة والعلم، فمن دونهما تعد المبادرة خطوة إلى الوراء.
وضوح الهدف
ويوجد الكثير من أساليب بناء الشخصية الإيجابية ومستويات التعامل الأمثل مع النفس، والإنسان عليه أن يوحد هدفه ويجعله واضحاً وأن يسعى لتنفيذه في وقت محدد، فليس بالإمكان تحقيق أكثر من هدف في وقت واحد، فوضوح الهدف أمر ينبغي على الفرد العاقل والإيجابي أن يسعى إليه مع التركيز الكبير على الهدف حتى تتولد لديه طاقة يمكن أن تسهم في تحقيق الهدف، وأن وضوح الهدف يتوقف دائماً على معرفتنا لمقدار ضرورته.

Reference: http://www.balagh.com/najah/sh0pqpj7.htm

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : General, Human Development | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “أنت ونفسك.. وطرق الحياة الإيجابية”

  1. في 26, كانون الثاني, 2007 - 6:37 صباحاً حاج سليمان كتبها …
    سلام الله عليك

    أخي الفاضل أختي الفاضلة كما عودت نفسي أن أمارس كل يوم جمعة سياحة ثقافية عبر صفحاتكم

    أسرق بعض لحظاتكم ربما موضوعك ذو أهمية بالغة وذلك أكيد لكن

    اليوم يوم جمعة يوم الفضل ويوم الدعاء ويوم الزيارة لذلك إسمح لي بالتغريد خارج السرب

    ما أعظم نعم الله لعباده ومن أثمن نعمه اليوم هي تقاربنا بواسطة هذه الوسائل التي سخرها الله لنا

    لكن هل نحن في مستوى هذا التقدم وهذه النعم ؟

    الأكيد أنكم تحسون بعظم المسؤولية وإن كنتم غير ذلك فعلينا بالتحرك , لماذا ؟

    لأن الوقت يحاصرنا من كل مكان ليسألنا ماذا عملتم فيما علمتم ؟ الجواب

    أخي الكريم أختي الكريمة لو نقيس المسافات التي تباعدنا والمسافات التي تقربنا لوجدنا

    أن ما يقربنا أكبر بكثير مما يباعدنا فلنعمل على تغيير بعض الحقائق من قلوبنا لنعمل حقاً

    على أن نكون أمة واحدة , إن سفري كل يوم عبر هذا الجو الإفتراضي ليس عبثاً بل هي حقيقة

    ربما يفهم من كلامي أني أريدك أن تزورني في مدونتي أو أن تترك لي تعليقاً على موضوع أكتبه كلا

    كلا وألف كلا , كل ما يأرق قلبي وقلبك هو هذا التشردم الذي نحن فيه من غير فائدة فلا نحن بلغنا

    سطح القمر ولا نحن ضمنا أرض الجنة فلما التشردم ولما الإحتقار

    أخي العزيز أختي الغالية ربما أكون قد تطفلت عليك بكلماتي هذه لكنه واجب الزيارة ليوم الجمعة عندي

    اليوم عيد والأيام أيام فضل فلنرفع أيدينا للسماء ولنتجه لقبلتنا الشريفة ونبتهل بأي لغة شئنا

    وأجمل لغة هي العربية الفصحى

    يارب أعز الإسلام والمسلمين

    يارب وحد صفوف إخواننا في فلسطين والعراق ولبنان وسائر بلاد المسلمين

    يارب دمر اليهود وأعوانهم اللهم إجعل تدميرهم في تدبيرهم يارب

    آميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتن آميـــــــــــــــــــــــــــــــن

    أخي الكريم أختي الغالية آسف على الإزعاج والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر